حسين أنصاريان

397

الأسرة ونظامها في الإسلام

مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ » « 1 » . ملاحظة مهمة لما بُعث موسى جاءه الأمر أن يواجه فرعون برفقٍ ويكلّمه بلين ، فسأل عن السبب ، فسمع النداء انّه قد تحملك لمدة خمسة عشر عاماً ، وتجرع المصاعب والمشتقات لتربيتك مذ كنتَ رضيعاً حتى أصبحت شاباً ، من هنا فهو بمثابة الأب بالنسبة لك ، وعليك ان لا تتكلم معه بصوتٍ عالٍ أو تواجهه بعنف . ورد بالمنهج في تفسير قوله تعالى : « أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى » « 2 » . ان اللَّه سبحانه وتعالى أوحى إلى رسوله ( صلى الله عليه وآله ) : انني قد توفيتُ أباك وأنت في بطن أمك ، وتوفيت أمك وأنت طفلًا ، لأنهما لو بقيا على قيد الحياة لضاق وسعك عن تحمل أعباء النبوة وأعباء أداء حقوق الوالدين . روايات في حقوق الوالدين سأل الراوي أبا عبد اللَّه الصادق ( عليه السلام ) : « ايُّ الأعمال أفضل ؟ قال : الصلاة لوقتها ، وبرُّ الوالدين ، والجهاد في سبيل اللَّه » « 3 » . وقال الصادق ( عليه السلام ) : « ما يمنع الرجل منكم أن يبرَّ والديه حيَّينِ وميِّتينِ ، يصلّي عنهما ويتصدّق عنهما

--> ( 1 ) - لقمان : 14 - 15 . ( 2 ) - الضحى : 6 . ( 3 ) - الكافي : 2 / 158 .